مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
252
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
إجزاء أوّلًا - التعريف : ض لغة : الإجزاء : إفعال من جزأ بمعنى الكفاية ، يقال : أجزأني الشيء إجزاءً إذا كفاني ( « 1 » ) . والجزء : الاستغناء بالشيء عن الشيء ، وكأنّه الاستغناء بالأقل عن الأكثر ، فهو راجع إلى معنى الجزء . قال ابن الأعرابي : يجزئ قليل من كثير ، ويجزئ هذا من هذا ، أي كل واحد منهما يقوم مقام صاحبه . وجزأ بالشيء وتجزّأ : قنع واكتفى به ، وأجزأه الشيء : كفاه ( « 2 » ) . ض اصطلاحاً : استعمل الفقهاء لفظ الإجزاء في الأبواب الفقهية وكذلك في علم أصول الفقه ، وقد قصدوا به نفس المعنى اللغوي في كلا المجالين لا غير ، فالمراد به في أصول الفقه هو كفاية ما يأتي به المكلّف واغنائه عن المأمور به في الحكم الشرعي . أو كفاية امتثال الأمر الظاهري أو الاضطراري عن امتثال الأمر الواقعي بعد انكشاف الخلاف أو رفع الاضطرار وعدم لزوم الإعادة أو القضاء كل بحسب مورده . كما إذا عمل طبقاً لخبر الثقة ثمّ انكشف أنّه على خلاف الواقع ، أو تيمّم امتثالًا للأمر الاضطراري بدلًا عن الوضوء ثمّ ارتفع العذر والاضطرار في الوقت . وقد بحث هذا مفصّلًا في محلّه في أصول الفقه . دلالات للفظ الإجزاء في لسان الروايات : أمّا في المجال الفقهي فقد ورد في كثير من الأحاديث المروية عن المعصومين من أهل البيت عليهم السلام : « يجزيك كذا » أو « يجزي كذا » أو « أجزأه كذا » وغيرها من العبارات المرتبطة بهذا اللفظ والتي هي بمعنى الكفاية .
--> ( 1 ) ( ) مقاييس اللغة 1 : 455 . ( 2 ) ( ) لسان العرب 1 : 46 . الصحاح 1 : 40 .